يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟ (يوحنا 6: 68)



انتسب، أدخل عنوانك الإلكتروني


أعد إدخال عنوانك الإلكترونيّ

















 
   

أربعاء الأسبوع الأوّل من الصوم
تعليق
جان تولير (نحو 1300 - 1361)، راهب دومينكيّ في ستراسبورغ
العظة 54

«إِقرَعوا يُفتَحْ لكُم»

إن كل أمرٍ يبحث الإنسان فيه عن راحته بعيدًا عن الله دون غيره، لهو أمرٌ بالٍ. كل ما يرتاح إليه الإنسان من خلال المتعة، ويحتفظ به كثروة خاصة، كل ذلك مهترئ. المهمّ أن نغوص بلا قيد ولا شرط في هذا الخير الطاهر، البسيط، الخفّي، الذي لا يوصف، السرّي الذي هو الله، من خلال نكران الذات. عليك أن تَضَع راحتك في الله دون البحث لا عن اللّذة ولا عن الاستنارة.

"في هذه كُلِّها التَمَستُ الرَّاحة وفي أَيَ ميراثٍ أَحِلُ" (سي 24: 7). لدينا مُلك مزدوج حيث علينا أن نقطن. مُلك زمني حيث علينا أن نسكن الآن، وهو حياة ربّنا يسوع الرائعة وآلامه. أمّا المُلك الآخر فنحن بانتظاره، هو ميراث مجيد لألوهيّة كلّها عذوبة. لقد وُعدنا أننا سنكون شركائه في الميراث ومعه على مائدته الى الأبد.

جميع جروح ربّنا قد شُفِيت، ما عدا الجروح المقدّسة الخمسة التي ستبقى مفتوحة لآخر الأيام. وبهاء الألوهة الذي يتدفّق منها كما الغبطة التي تطال الملائكة والقديسين، كل ذلك يتجاوز الوصف. علينا أن نعتبر هذه الأبواب الخمسة (أي الجروحات الخمسة) كميراث لنا في مُلك أبينا السماوي. البوّاب الحنون لهذه الأبواب هو الرُّوح القدس. حبّه الحنون هو دائمًا حاضر شرط أن نقرع ليدخلنا ويوصلنا الى ميراث الآب الأزلي. نجزم بلا ريب، أنّ الانسان الذي يجتاز هذه الأبواب كما يجب لا يضلّ في الطريق.



 
©Evangelizo.org 2001-2018