يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟ (يوحنا 6: 68)



انتسب، أدخل عنوانك الإلكتروني


أعد إدخال عنوانك الإلكترونيّ

















 
   

الأربعاء الأوّل من الصوم الكبير
تعليق على الإنجيل
القدّيس أوغسطينُس (354 - 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
العظة 150

الصوم والصلاة والصدقة

إنّ الأبيقوريّون، الذين لا يأملون بحياة أخرى بعد الموت، والذين لا يعرفون سوى ملذّات الجسد، يقولون: "فلْنَأكُلْ ولْنَشرَبْ فإِنَّنا غَدًا نَموت" (1كور 15: 32)... لكنّ المسيحيّين الذين تنتظرهم بعد الممات حياة مختلفة، لا بل حياة أكثر سعادة، يجب أن يتحاشوا هذا المنطق. لا بل يجب أن يذكروا هذه الحقيقة: "إنّنا نموت غدًا"، وأن يضيفوا إليها: "فلنَصمْ ونصلِّ لأنّ الموت قد يأتي غدًا".

لكنّني أطلب أيضًا أمرًا آخر، وهو الشرط الثالث، وأنا لا أريد أن أتجاهل الأمر الأساسي الذي يجب أن نحترمه في المقام الأوّل: ليكن صومنا إشباعًا لجوع الفقراء. وإن عجزتم عن الصوم، فاعملوا بالأحرى على إطعام أولئك الذين من خلال إشباعهم تحصلون على المغفرة. هذا إذًا ما يجب على المسيحيّين قوله: "فلنصم ولنصلِّ ولنعطِ الفقراء لأنّنا غدًا قد نموت".



 
©Evangelizo.org 2001-2018