يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟ (يوحنا 6: 68)














 
                    

الخميس 14 أيلول/سبتمبر 2017

عيد ارتفاع الصليب المقدّس



عيد ارتفاع الصليب هذا العيد هو من اكبر الاعياد في الشرق. له تذكارات متعددة ترمز كلها الى انتصار السيد المسيح بقيامته والى تكريم الصليب المقدس علامة انتصار المسيح. التذكار الأول هو تدشين كنيسة القيامة في القدس في 13 ايلول سنة 335. شاد الملك قسطنطين كنيسة فخمة فوق قبر المسيح تشبه كنيسة بيت لحم التي لا تزال قائمة. كانت كنيسة القيامة تقسم الى خمسة اسواق وفي داخلها بناء بشكل دائرة تعلوه قبة فوق قبر المخلص. تم التدشين في 13 ايلول ليحلّ مكان عيد وثني كان تدشين هيكل جوبيتر في روما. التذكار الثاني هو اعادة عود الصليب الى القدس على يد الملك هرقل. كانت خشبة الصليب محفوظة في كنيسة القيامة حتى 14 ايار 614، حيث دخل الفرس القدس واحرقوا  الكنيسة واخذوا عود الصليب. وبعد انتصار الملك هرقل سنة 628 أرجَعَ الصليب بتكريم حافل الى المدينة وكان ذلك في 14 ايلول. ويذكر ان الامبراطور نفسه ارتدى ثيابه الملكية وحمل الصليب ومشى في شوارع القدس فأوقفه البطريرك وطلب إليه أن يخلع الثياب الباهرة ويتشبه بالمسيح المُهان، فقبل الامبراطور وترك ثيابه الملوكية ومشى حافي القدمين، وواكبته جموع المؤمنين تسجد للصليب المكرّم. ولا تزال كنيستنا المارونية تحتفل في هذا اليوم برتبة "زياح الصليب المقدس" أي السجود للصليب رمز انتصار المسيح في قيامته. يرمز هذا العيد، وهو الواقع في المرحلة الأخيرة من السنة الطقسية، الى مجيء المسيح الثاني حاملاً صليب النور والظفر. وان موضوع القراءات والصلوات في الاسابيع السبعة الأخيرة بعد عيد الصليب تدور حول الازمنة الأخيرة والمجيء الثاني لتنهي الدورة الطقسية. لصليب ربنا ومخلصنا السجود والتكريم وللمسيح الهنا المجد والتسبيح الى الأبد، آمين.







 
©Evangelizo.org 2001-2017