يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟ (يوحنا 6: 68)



انتسب، أدخل عنوانك الإلكتروني


أعد إدخال عنوانك الإلكترونيّ

















 
   

الأربعاء الخامس من الصوم الكبير
تعليق على الإنجيل
القدّيس أمبروسيوس (نحو 340 - 379)، أسقف ميلانو وملفان الكنيسة
تأمّل حول إنجيل القدّيس لوقا

دموع أمّ

انحنت الرحمة الإلهيّة بسرعة أمام بكاء هذه الأم، فهي أرملةٌ حطّمت قلبها الآلام ومزّقه موت ابنها الوحيد... ويبدو لي أنّ هذه الأرملة، المُحاطة بالجموع، هي أكثر من امرأة بسيطة مستحقّة بدموعها قيامة ابنها الشاب والوحيد. إنّها صورة الكنيسة المقدسة التي تستطيع، بدموعها، وهي سائرة في وسط الجنازة حتّى وصولها إلى القبر، أن تعيد إلى الحياة شعب العالم الشابّ... فـ"حين يَسمَعُ الأَمواتُ صَوتَ ابنِ الله... يَقومون" (يو 5: 28)، يتعرّفون إلى الصوت وتستعيد الأمّ ابنها؛ فيُستَدعى من القبر ويُنتَزَع منه.

ما هو هذا القبر بالنسبة إليكم إن لم يكن سلوككم السيّئ؟ وقبركم هذا هو نقص إيمانكم... إنّ الرّب يسوع المسيح يحرّركم من هذا القبر؛ سوف تخرجون من القبر إن أصغيتم إلى كلمة الله. وإن كانت خطيئتكم أكبر من أن تغسلها دموع توبتكم، فلتتوسّط من أجلكم دموع أمّكم الكنيسة... فهي تشفع لكلّ واحد من أولادها، كما للعديد من الأبناء الوحيدين. في الواقع، الكنيسة مليئة بالرحمة، وهي تشعر بألم روحيّ كلّي الأمومة عندما ترى أبناءها مُقادين إلى الموت بسبب الخطيئة.



 
©Evangelizo.org 2001-2018