يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟ (يوحنا 6: 68)



انتسب، أدخل عنوانك الإلكتروني


أعد إدخال عنوانك الإلكترونيّ

















 
   

الخميس الثامن من زمن العنصرة
تعليق على الإنجيل
أوريجينُس (نحو 185 - 253)، كاهن ولاهوتيّ
عظات عن سفر يشوع، العظة 15

«مَن لَم يَكُن مَعي كانَ عَلَيّ، وَمَن لَم يَجمَع مَعي كانَ مُبَدِّدًا»

في الحرب ضد ملوك الموآبين والعمونيين، "استَولى يَشوعُ [الذي يحمل اسم الرّب يسوع نفسه] على جَميعِ مُدُنِ أُولئِكَ المُلوكِ مع مُلوكِها، وضَرَبَهم بِحَدِّ السَّيف" (يش 11: 12). لقد كنّا جميعنا مُذعنين ومستعبَدين للخطيئة (راجع رو 6: 12)؛ وقابعين تحت أمرة الشهوات السيّئة... بالإضافة إلى ذلك، يمكث في داخل كل واحد منا مَلك معيّن يملك عليه ويسيطر عليه. على سبيل المثال، في واحد استحوذ البخل على المملكة؛ وفي آخر الكبرياء؛ وفي غيره الكذب؛ واحد استحوذت عليه الرغبات الشهوانية؛ والآخر خضع لملك الغضب... فكانت إذًا في كل واحد منا مملكة من الخطيئة وذلك قبل أن نؤمن.

لكن عندما أتى الرّب يسوع، قتل كل الملوك الذين كان لديهم في داخلنا ممالك الخطيئة، وعلّمنا قتلهم كلهم من دون السّماح لأي منهم بالإفلات. إن أبقينا واحدا منهم فقط حيًّا، فلن نستطع الانتماء إلى جيش الرّب يسوع... لأنّ الرب يسوع طهّرنا من كل أنواع الخطايا؛ لقد دمّرهم جميعا. بالفعل، «إِنَّنا نَحنُ أَيضًا كُنَّا بِالأَمْسِ أَغبِياءَ عُصاةً ضالِّين، عَبيدًا لِمُختَلِفِ الشَهَواتِ والملَذَّات، نَحْيا على الخُبْثِ والحَسَد، مَمقوتينَ يُبغِضُ بَعضُنا بَعضًا» (تي 3: 3)، مع كل أنواع الخطايا الموجودة في البشر قبل أن يؤمنوا. إننا محقيّن في القول إن الرّب يسوع قتل كل أولئك الذين خرجوا لشنّ الحرب؛ لأنّ ليس من خطيئة كبيرة بحيث لا يمكن للرّب يسوع أن يعلو عليها، هو الكلمة "وحِكمَةُ اللّه" (1كور 1: 24). إنّه ينتصر على كل شيء، إنه يغلب كل شيء.

ألا نعتقد نحن أن الخطايا على أنواعها يتمّ إزالتها عندما نأتي إلى العماد؟ هذا ما يقوله الرسول بولس الذي يضيف في النهاية، بعد تعداد أنواع الخطايا كلها: «َهكَذَا كَانَ أُنَاسٌ مِنْكُمْ. لكِنِ اغْتَسَلْتُمْ، بَلْ تَقَدَّسْتُمْ، بَلْ تَبَرَّرْتُمْ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ وَبِرُوحِ إِلهِنَا» (1 كور 6: 11).



 
©Evangelizo.org 2001-2018